ميرزا حسين النوري الطبرسي

204

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قوله عز وجل يُسَبِّحُونَ الآية واللّه ما أراد بهذا غيركم . والذين يقعدون على اذن القلب أو بابه ويلقون اليه الخيرات ، ففي الكافي عن الصادق ( ع ) قال : ما من مؤمن الا ولقلبه اذنان ، في جوفه اذن ينفث فيها الوسواس الخناس واذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد اللّه المؤمن بالملك فذلك قوله وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : لمتان لمة من الشيطان ولمة من الملك « 1 » فلمة الملك الرقة والفهم ولمة الشيطان السهو والقسوة . والموكلين بمن زار أخاه المؤمن في الصحة ، أو عاده في المرض ، أو كان في حاجته ، وفيه عنه ( ع ) يقول ما زار أخاه في اللّه في مرض أو صحة لا يأتيه خداعا ولا استبدالا ، الا وكل اللّه به سبعين ألف ملك ، ينادون في قفاه ان طبت وطابت لك الجنة ، فأنتم زوار اللّه ، وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي منزله ، وفيه عنه ( ع ) من عاد مريضا وكل اللّه به ابدا سبعين ألفا من الملائكة ؛ يغشون رحله ويسبحون فيه ، ويقدسون ويهلكون ويكبرونه إلى يوم القيامة ، نصف صلاتهم لعائد المريض ، وفيه عنه ( ع ) ان العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكل اللّه عز وجل به ملكين ، واحدا عن يمينه ، وآخر عن شماله يستغفران له ربه ويدعوان بقضاء حاجته . والموكلين بمجلس العلم والدعاء ففي أخبار كثيرة عن رسول اللّه ( ص ) ان الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم ، وفي بعضها وترغب الملائكة في حلقهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، وفي بعضها من خرج من بيته يلتمس بابا من العلم إلى أن قال : وحفته الملائكة بأجنحتها ، وفي بعضها ان

--> ( 1 ) قال الطريحي : وفي الخبر لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان اللمة من الالمام وهي كالحضرة والزورة ومعناه النزول به والقرب منه وقيل اللمة الهمة تقع في القلب فما كان من خطرات الخير فهو من الملك وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان .